الحاج السيد عبد الله الشيرازى
11
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
مع أن كثيرا منهم يجعلونه من الأمارات ، وهي ليست من الحكم ، فتأمل جيدا . وبالجملة ، التعريف المذكور يجامع مع الكل ولا ينافيها ، فالإنصاف أن هذا التعريف - كما قال المصنف « قدس سره » - أسدّها وأخصرها ويجتمع مع جميع المباني ، ولا يلزم استعمال اللفظ في المعاني المتعددة ، كما لا يخفى . [ بقي الكلام في أمور : ] بقي الكلام في أمور [ الأول : ] الأول قوله - قدس سره - : وحيث أن المختار عندنا هو الأول ذكرناه في الأصول العملية المقررة للموضوعات لا يخفى : أن مقتضى تقسيم المصنف « قدس سره » الشكوك في أول الكتاب ، تقديم الاستصحاب على سائر الأصول العملية ، بل يكون مقتضى كونه أقرب إلى الأمارات منها أيضا تقديمها ، وإلى الآن لم يظهر وجه تأخيره المصنف « قدس سره » عنها . [ الثالث : ] الثالث قوله - قدس سره - : بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنة قد يشكل « 1 » بأنه فرق بين القواعد الفقهية المستفادة من الكتاب والسنة ، كقاعدة « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وقاعدتي « نفي الضرر » و « نفي الحرج » وبين الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وأنه يكون من المسائل الأصولية ، بخلافها ، حيث أن المسألة الأصولية ما تكون كبرى نتيجتها لاستنباط الحكم الشرعي الكلي ، والقواعد الفقهية - وإن كانت كلية - إلا أنها تتعلّق بآحاد أفعال المكلفين ، فراجع تقريرات بحث المستشكل المعظّم . لكن الإنصاف : أنه من هذه الجهة لا يمكن الفرق بينهما ، لأن القاعدة الفقهية ليست
--> ( 1 ) . المستشكل هو بعض الأعاظم الميرزا النائيني « قده » .